تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

57

تبيان الصلاة

أو لا يلزم ذلك ، بل كما يحصل القاطع بقصد الإقامة عشرة أيّام بحيث يكون كلّ يوم منه يوما تاما ، كذلك يحصل بالتلفيق بمعنى أن العزم لو تعلق بما يكون عشرة أيّام ولو بالتلفيق حصل القاطع للسفر ، مثلا إذا ورد الشخص في بلد في وسط اليوم ، وأراد الإقامة في هذا البلد إلى وسط يوم الحاد يعشر ، فتكون هذه الإقامة الواقعة متعلق القصد قاطعة للسفر ، لأنه عزم على الإقامة عشرة أيّام وإن لم تكن كل يوم من العشرة يوما تاما ، بل تصل هذه الأيام بالعشرة على وجه التلفيق ، وهذا معنى كفاية عشرة أيّام ملفقة . أو يقال : بأنّه بعد ما قلنا في الجهة الثالثة بأن الميزان في الإقامة بحسب صدقها العرفي هو كون المسافر متعطلا للسفر ، بأنّه يعتبر أن يكون القصد متعلقا بعشرة أيّام اعني : على هذا يكون القصد متعلقا بعشرة تعطيلات ، مثلا في المثال المتقدم من دخل بلدة في نصف اليوم ، فهو في هذا اليوم قد صرف ما يقتضي المسافرة في كل يوم للمسافر ، ويكون تعطيله في هذا اليوم لا من باب الإقامة ، بل هذا التعطيل هو مقتضى وضع السفر ، لأنّ المسافر كما قلنا محتاج بحسب وضع السفر إلى مقدار من السير ومقدار من الإقامة والاستراحة ، فهذا المسافر الّذي ورد من السفر في نصف النار في هذا البلد فهو ما صرف مقدار السير في الإقامة ، بل صرف في السير ، فهو إن عزم على الإقامة فلا بدّ من أن يقصد عشرة أيّام في مقدار الّذي يقتضي السفر السير فيه ولا يوجد هذا المقدار ، لأنّ موضوعه مفقود بالسير القبلي من الصبح إلى نصف النهار ، وعلى الفرض في اليوم الحاد يعشر أيضا يروح بعد الظهر فيصرف مقدارا من يوم الحاد يعشر من المسافرة في السير أيضا ، لا في الإقامة . فعلى هذا لا يكفي التلفيق ، بل لا بدّ من تعلق العزم بعشرة أيّام يكون فيها